سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
12
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
( ذكر الاكر وفلك الشمس والقمر ) فكان من ذلك الأفلاك والكواكب ما وصفنا من لطف نظامها ، فالأول منها الفلك المحيط إلى منتهى فلك القمر ، وهي تسعة اكر ، بعضها في جوف بعض فاولها وأعلاها فلك المحيط ، ثم دونها فلك الكواكب الثابتة ، ثم دونه فلك زحل ثم دونه فلك المشتري ، ثم دونه فلك المريخ ، ثم دونه فلك الشمس ، ثم دونه فلك الزهرة ، ثم دونه فلك عطارد ، ثم دونه فلك القمر ، ثم دونه فلك الأركان الأربعة التي هي النار والهواء والماء والأرض . فالأرض في أوسط المراكن كلها وهي أغلظ الأجسام جوهرا ، واكثفها جرما ، وأما بعد الشمس عن مركز الأرض فقد بينه الخواجة نصير الدين الطوسي في كتابه التذكرة في الهيئة في الباب الرابع منه في معرفة الاجرام والابعاد : ان بعد الشمس عن مركز الأرض في بعدها الأوسط الف ومائتان وعشرة أمثال نصف قطر الأرض ، ونصف قطر الأرض ثلاثة آلاف وستمائة وتسعة عشر مثلا فيكون البعد من الشمس عن الأرض أربعة آلاف الف مرة واحدة ومائتين وثلاثة وعشرين الف مثل ، وتسعمائة وتسعين مثلا . يكون بعد زحل الأوسط عن مركز الأرض سبعة وسبعين الف الف مرتين ومائة الف وستة وأربعين ألفا وستمائة وسبعة وتسعين مثلا . والبعد الابعد لزحل عن مركز الأرض تسعة عشر ألفا وتسعمائة وثلاثة وستين مثلا - بالثاء المثلثة - لنصف قطر الأرض وجرم زحل ، مثل جرم الأرض سبعة وسبعين مرة . وزعم المنجمون ان الذهب معدن الشمس ، وان الأصفر من الألوان يخص الشمس ، وانها في الفلك بمنزلة السلطان ، وللّه در من قال : وليس يزيد الشمس قدرا ورفعة * عبارة ذي وصف واكثار مادح